السجناء السياسيون واللاجئون سابقاً في مخيم رفحاء السعودية والموظفين يستنزفون الموازنة

ووضع المقاتل المحارب الذي يحمل السلاح ضد القوات المسلحة الحكومية في القانون الدولي هو (إنتهاك للقانون) ، وأفراد المجموعات المعارضة والمدنيين الذين يشاركون في العمل يُعدُّ (مقاتلا محارباً) ، ويحقُّ للقوات المسلحة النظامية محاربة المتمردين في ظل القانون الوطني ، ونهج القانون الدولي لحقوق الإنسان بالنص على الحق في الإحتجاز بموجب القانون الوطني ، ونهج القانون الدولي الإنساني بأن لجميع الأطراف المتحاربة الحق في الإحتجاز بموجب مبدأ المساواة بين الأطراف المتحاربة

Blog

السجناء السياسيون واللاجئون سابقاً في مخيم رفحاء السعودية والموظفين يستنزفون الموازنة 

مخيم رفحاء كان مجمعاً سكنياً سعودياً في شمال شرق مركز محافظة رفحاء أنشأته حكومة المملكة العربية السعودية سنة 1991 ، ليكون مأوى للعراقيين الهاربين من العراق بسبب الحرب ، وبعد انتهاء حرب الخليج الثانية ثم الاحداث التي حصلت في العراق  وإنفلات الوضع الأمني ، (كانت حوادث الشغب في مدينة البصرة قد بدأت بعد منتصف ليلة ١ اذار ١٩٩١باقتحام سجن البصرة وتهريب السجناء والتعرض على منظومة استخبارات المنطقة الجنوبية ومراكز الشرطة والدوائر الرسمية والمستشفى العسكري، واكثر هذه الحوادث جرت في منطقة الحيانية ومنطقة ٥ ميل ، إذ تم احراق دوائر التجنيد وحرق سجلاتها، وقتل منتسبيها والتمثيل بجثثهم، اتلاف واحراق سجلات الدوائر العقارية، لفسح المجال امام الإيرانيين واعوانهم للسيطرة على بيوت المواطنين واملاكهم العقارية المختلفة وبساتينهم واراضيهم، ومحلاتهم التجارية ومهاجمة دوائر المرور وقتل الشرطة والضباط الاداريين فيها، واحراق سجلاتها واحراق جميع مقرات حزب البعث، وتم اتخاذ الجوامع والحسينيات ومراقد الائمة مقرات لجلب الاسرى وذبحهم واعدامهم ميدانياً . وتم نهب وسرقة جميع مؤسسات الدولة فى جميع المحافظات التى وصلتها الأحداث وتم احراق وتدمير المئات من الشركات الانتاجية والمصانع الكبيرة وقتل المئات من حراسها وموظفيها وعمالها ومهندسيها)) دفعتهم الأحداث الى الهروب الى الحدود السعودية بعد قيام قوات عراقية الأخذ بزمام مبادرة إعادة السيطرة على الأمن بإتخاذ الإجراءات الإستثنائية والطوارىء التي أصبحت تهدد حياة الشعب (الأمة) / مستندة على المادة (4) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، دفعت من شارك بالأعمال الخارجة على القانون ومن لم يشارك منهم الذهاب بإتجاه الحدود السعودية ، إذ أوردت صحيفة النهار البيروتية الصادرة يوم 29/4/1991 أن السلطات السعودية وافقت على نقل نازحين من سفوان الى السعودية خشية الإنتقام بعد إنسحاب القوات الأمريكية من المنطقة  ، وتم (إيواء النازحين كلاجئين في مخيم (رفحاء) ، التي تقع قرب الحدود السعودية العراقية ويبعد عن مدينة رفحاء السعودية 20 كيلومتراً، ضم المخيم (40 ألف) لاجئ عراقي من آذار 1991 لغاية 14 تشرين الثاني/نوفمبر سنة 2008 ،(وهذا يعني أنهم كانوا نازحين داخل الحدود العراقية في منطقة سفوان ثم نقلوا الى السعودية كلاجئين تحت رعاية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ولم يكونوا (محتجزين ) ، واكتملت مغادرة كل اللاجئين العراقيين  وتم إفراغ المخيم فأُغلقَ نهائياً من قبل السلطات السعودية ، ويميز القانون الدولي التقليدي بين الاحتجاز والاعتقال: فالاحتجاز هو إجراء يحرم الفرد من حريته ويتمّ وفقًا لقرار صادر عن جهة قضائية لأسباب جنائية أو إدارية. والاحتجاز لأسباب إدارية أو أمنية يسمى عادة (اعتقال) وتقرره هيئات إدارية أو أمنية ، وفي حالات النزاع المسلح، قد تُقدم سلطات عديدة على توقيف أشخاص أو القبض عليهم أو احتجازهم، وهذه السلطات تشمل: سلطات إدارية، والشرطة وسلطات عسكرية ، أما المدنيون المجردون من حريتهم لأسباب تتعلّق بالنزاع فهم مشمولون بالحماية بموجب قواعد محدّدة تنظم الاحتجاز والاعتقال. ويأخذ القانون الإنساني في اعتباره أيضًا قضية إقامة العدل وظروف الاحتجاز في المناطق التي يحتلها العدو ويفرض أنظمة دقيقة بذلك الخصوص ، وإذ كانت منطقة سفوان التي لجأ اليها الأشخاص تحت سلطة الإحتلال الأمريكي ، فإن الحكومة العراقية التي كانت قائمة قبل الغزو والإحتلال ، غير مسؤولة عما لحق بهم من أضرار معنوية أو مادية ، ولم تصدر السلطات العراقية أي قرار بإحتجازهم أو الحد من حريتهم ، إنما كان لجوءهم الى منطقة سفوان كان بمحض ارادتهم وبكامل حريتهم بدعوى الخشية من الإنتقام ، إذ أنه في الحالات التي تكون فيها منطقة ما خاضعة للإحتلال من قبل قوة معادية، تحدّد اتفاقيّة جنيف الرابعة قواعد واضحة لحماية الوظائف المعتادة لأنظمة العدالة والاحتجاز تقع على عاتق تلك القوة المحتلة .وإن ما حدث بعد وقف إطلاق النار بين العراق ودول العدوان المتحالفة ، خلقت واقعة قانونية جديدة هي وقوع نزاع مسلح غير دولي ، ولا تُميّز قواعد القانون الدولي الإنساني بشكل رسمي بين المحاربين والمدنيين ، بل تحمي جميع الأشخاص المتضررين من النزاع المسلح (ما لم يشاركوا في الأعمال العدائية وطوال الوقت الذي لم يشاركوا فيه) ، ووضع المقاتل المحارب الذي يحمل السلاح ضد القوات المسلحة الحكومية في القانون الدولي هو (إنتهاك للقانون) ، وأفراد المجموعات المعارضة والمدنيين الذين يشاركون في العمل يُعدُّ (مقاتلا محارباً) ، ويحقُّ للقوات  المسلحة النظامية محاربة المتمردين في ظل القانون الوطني ، ونهج القانون الدولي لحقوق الإنسان بالنص على الحق في الإحتجاز بموجب القانون الوطني ، ونهج القانون الدولي الإنساني بأن لجميع الأطراف المتحاربة الحق في الإحتجاز بموجب مبدأ المساواة بين الأطراف المتحاربة ، فلو إفترضنا جدلا أن الأشخاص الذين شاركوا في النزاع المسلح غير الدولي سنة 1991 ونزحوا الى سفوان التي كانت تحت سلطة القوات الأمريكية قد إحتجزتهم السلطات العراقية فإن فعل تلك السلطات يُعدُّ موافقاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الإنساني الدولي ، ولا يمكن أن يتمتعوا بأية حقوق أو إمتيازات لأنهم كانوا على وفق القانون الوطني خارجين على القانون بصفتهم (مقاتلين محاربين) ، لذا فإن إضفاء صفة (الإحتجاز) على اللاجئين في مخيم الرفحاء السعودية ليس له سند في القانون الوطني والدولي ، وأن شمولهم بقانون السجناء السياسين رقم (4) لسنة 2006 بموجب التعديل الأول بالقانون رقم (35) لسنة 2013 في الفقرة (ر) من المادة (5) جاء لأسباب طائفية وسياسية وإنتخابية ، وباباً من أبواب الفساد الإداري والمالي لأن قانون السجناء السياسين وتعديلاته إفتقد الى الشفافية في التطبيق على من تنطبق عليه صفة السجين السياسي أو المعتقل السياسي ، وحتى لجنة النظر بطلبات الشمول بالقانون شكلت من أعضاء ذوي مصلحة وتقديرات التعويض كانت مبالغاً فيها ولم تستند على أسس مالية سليمة أو تجارب الدول السابقة في (جبر الضرر) مثل يوغسلافيا السابقة ورواندا وجنوب افريقيا وسيراليون ، ولم يتم الإستناد الى وثائق المفوضية السامية لحقوق التي أشرفت على مخيم رفحاء ، فضلاً عن التوسع في شمول الأخوة والأخوات والأحفاد ، ولم يقتصر الأمر على التعويض بأثر رجعي إنما قررت لهم رواتب وإمتيازات وحقوق مستمرة ليس له سند قانوني (سوى قانون فصّله نواب مجلس تسيطر عليه فئة طائفية متنفذة للأسباب التي سبق ذكرها) ولا تجارب سابقة لاسيما انهم جميعاً حصلوا على جنسية دولة أخرى ، 

 تبنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ، حصول هؤلاء اللاجئين على اقامة في دول عديدة ، وعاد البعض منهم إلى العراق مباشرة سنة 2008 ، وتفرّق مغادروا المخيم إلى دول المهجر على وفق احصائيات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الامم المتحدة كما يأتي :

أولاً - أمريكا 10148 شخصاً

ثانياً - أستراليا 1803 أشخاص

ثالثاً - كندا 1270 شخصاً

رابعاً -  الدنمارك 806 أشخاص

خامساً -  فنلندا 770 شخصاً

سادساً - بريطانيا حالات خاصة 9 اشخاص

سابعاً - إيران 1033 شخصاً

ثامناً - هولندا 1028 شخصا

تاسعاً - نيوزلندا 28 شخصاً

عاشراً -  النرويج 904 أشخاص

حادي عشر - السويد 2354 شخصاً

ثاني عشر - سويسرا حالات خاصة 47 شخصاً

ثالث عشر - سوريا حالات خاصة 35 شخصاً

وتكوّن المخيم من 17 مربعاً، منها 11 من المربعات تتكون من 8 خلايا وكل خلية تتكون من 30 منزلاً وكل منزل يتكون من 3 خيام، والمربعات الستة الأخرى تتكون من 8 خلايا وكل خلية تتكون من 28 بيتاً وكل بيت يتكون من 3 غرف سقوفها من الصفيح والجداران من الطابوق، وكان يدير المخيمَ ضابطٌ سعودي هو العميد الركن عطية بن عبد الحميد الطوري ، وهناك اختلاف وتفسيرات عديدة لأعداد العراقيين في هذا المخيم، إذ تشير أرقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلى حدود 21 ألف شخص خلال سنوات 1991 وحتى 2003، فيما تشير أرقام وزارة الخارجية السعودية إلى 35 ألف شخص. وفي يوم الاثنين 10/11/2008 أغلق مخيم رفحاء، وهدمت أسواره بعد مضي 17 عاما، إذ غادرت إلى أرض الوطن آخر قافلة تضم 77 لاجئا، عبر مخفر السادة الحدودي ، وعلى وفق المبادئ التوجيهية في القانون الدولي بشأن النزوح الداخلي، يُقصَد بالنازحين داخليًا "الأشخاص أو جماعات الأشخاص الذين أُكرهوا على الهرب أو ترك منازلهم أو أماكن إقامتهم المعتادة أو اضطروا إلى ذلك، ولا سيما نتيجة أو سعيًا لتفادي آثار نزاع مسلح أو حالات عنف عام أو انتهاكات حقوق الإنسان أو كوارث طبيعية أو كوارث من فعل البشر ولم يعبروا الحدود الدولية المعترف بها للدولة (وبذك يُعدُّ من وجد من العراقيين في مدينة سفوان العراقية نازحين وليسوا محتجزين) ، وأما اللاجئ هو شخصٌ أُجبر على مغادرة وطنه الذي نشأ فيه، هرباً من الاِضطهاد والعنف، أو من تهديدٍ خطير يمسّ حياته أو حريته الشخصيّة أو سلامته النفسيّة والجسدية. قد يكون ذلك مرتبطاً بالعِرق أو الدين أو الجنسية، أو المعتقدات السياسيّة السائدة في مجتمعهِ ومن أسباب اللجوء الهروب من الحروب الأهلية والقصف والاِشتباكات. والخوف من الاِنتهاكات السافر لحقوق الإنسان. والخوف من الاِضطهاد بسبب العرق أو الجنس أو الدين أو الرأي. واِنتشار الفقر والمجاعات والأمراض والكوارث الطبيعية وفقد الجنسية لهذا فإن اللاجئين يتمتعون بحماية القانون الدوليّ ولا يمكن إعادتهم إلى أوطانهم لأن حياتهم أو حريتهم معرّضةً للخطر.لكل هذه المعطيات تولت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين توزيع الاجئين في مخيم الرفحاء ضمن خططهم الى الدول التي سبق ذكرها ، لذا فإنهم يستحقون التعويض (جبر الضرر في القانون الدولي) ، من تاريخ دخولهم الى المخيم الى المغادرة الى دولة اللجوء ، ولا يستحقون أية إمتيازات إضافية لاننا فصلنا وضعهم في القانونين الوطني والدولي ، ، فلو إفترضنا جدلا أن الأشخاص الذين شاركوا في النزاع المسلح غير الدولي سنة 1991 ونزحوا الى سفوان التي كانت تحت سلطة القوات الأمريكية قد إحتجزتهم السلطات العراقية فإن فعل تلك السلطات تُعدُّ موافقاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الإنساني الدولي ، ولا يمكن أن يتمتعوا بأية حقوق 

بين الدستور العراقي لسنة 2005 في المادة (132/أولا) بأن تكفل الدولة ، رعاية ذوي الشهداء ، والسجناء السياسيين والمتضررين من الأعمال التعسفية  الخ ، عرّفت الفقرة (تاسعاً) من المادة (1) من قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 المعدل المتقاعد بأنه : (كل شخص إستحق عن خدماته راتباً تقاعدياً أو مكافأة تقاعدية أو مبلغاً مقطوعاً وفقاً لأحكام هذا القانون ) وعرفت الفقرة (سابعاً) من ذات المادة الموظف بأنه : (كل شخص عهدت اليه وظيفة مدنية أو عسكرية أو ضمن قوى الأمن أو مكلف بخدمة عامة والذي يتقاضى راتباً أو أجراً أو مكافأة من الدولة وتستقطع منه التوقيفات التقاعدية ).

ويُعدُّ تشريع قانون السجناء السياسيين رقم (4) لسنة 2006 مخالفة للدستور وللعديد من القوانين الأخرى، لاسيما قانون التقاعد الذي ينص على صرف الراتب التقاعدي لكل من خدم في وظيفة حكومية في الدولة العراقية لمدة معينة، وبالتالي يُعدُّ الراتب التقاعدي حقا للموظف الذي استقطع مبلغ تقاعده(التوقيفات التقاعدية) خلال مدة خدمته لدى الدولة، وهذا ما لا يتوفر للسجناء السياسين من غير الموظفين واللاجئين في معسكر رفحاء ، فضلاً عن أن الأمم المتحدة عرّفت الرفحاويين بأنهم لاجؤون وليسوا محتجزين،وخلال فترة اللجوء في رفحاء خيرتهم الأمم المتحدة بين اللجوء إلى الولايات المتحدة أو دول الاتحاد الأوروبي أو أستراليا أو إيران. وطلب صندوق النقد الدولي من السلطة العراقية، بإيقاف رواتب ما يقرب من 250 ألف عراقي يتقاضون أكثر من ثلاثة رواتب في آن معا،ويقدر رواتب السجناء السياسيين السابقين وذوي رفحاء ب 18 مليار دولار صرفت لهم خلال السنوات الماضية، وأن أعداد من يتلقى رواتب متعددة مبالغ فيه، وأن الطريقة التي أضيفوا بها إلى قانون مؤسسة السجناء السياسيين رقم (4) لسنة 2006 المعدل بموجب التعديل الاول رقم (35) لسنة 2013  إذ نصت المادة (5) على ما يأتي :

المادة ـ 2 ـ  يلغى نص المادة (5) من القانون ويحل محله ماياتي :

المادة ـ5ـ أولا : تسري احكام هذا القانون على السجين والمعتقل السياسي ومحتجزي رفحاء من العراقيين وأزواجهم واولادهم من الاجانب ممن سجن او اعتقل او احتجز في ظل نظام البعث البائد وفقاً لما ياتي 

1للمدة من (8/2/1963) ولغاية (18/11/1963) وحتى اطلاق سراحه على ان لايكون لديه قيد جنائي.

2للمدة من (17/7/1968) ولغاية 8/4/2003           

   ثانياـ  يقصد بالمصطلحات التالية لأغراض هذا القانون المعاني المبينة ازاؤها :

      د - السجين السياسي : من حبس او سجن داخل العراق او خارجه وفق حكم صادر من محكمة بسبب معارضته للنظام البائد في الرأي أو المعتقـد أو الانتماء السياسي او مساعـدة معارضيه ويعد الاطفال والقاصرون الذين ولدوا في السجن او احتجزوا مع او بسبب  ذويهم المسجونين بحكم السجين السياسي 

      هـ-  المعتقل السياسي : من اعتقل او احتجـز أو اوقف داخل العراق او خارجه او وضع تحت الاقامة الجبرية دون صدور حكم من محكمة مختصة للاشتباه به او لاتهامه من قبل النظام البائد لاحد الاسباب المنصوص عليها بالفقرة (د) من هذا البند ويسري ذات الحكم على القاصرين و الاطفال المعتقلين مع ذويهم او اقاربهم  . 

    ر. محتجزو رفحاء : هم مجاهدو الانتفاضة الشعبانية عام 1991 الذين اضطرتهم ظروف البطش والملاحقة مغادرة جمهورية العراق الى المملكة العربية السعودية وعوائلهم ممن غادروا معهم والذين ولدوا داخل مخيمات الاحتجاز وفقا للسجلات والبيانات الرسمية الموثقة دولياً وضحايا حلبجة الذين لجئوا الى الجمهورية الاسلامية الايرانية بسبب قصفهم من قبل النظام البائد بالاسلحة الكيمياوية

  وـ  ذوو السجين او المعتقل او محتجزي رفحاء: الزوج والاقارب من الدرجة الاولى والورثة وفقاً للقسام الشرعي . 

أوضحت مؤسسة السجناء السياسيين ان عدد المشمولين قد تجاوز المئة ألف بين سجين ومعتقل ولاجئ لغاية الخامس من تشرين الأول من سنة 2019. في حين أن أرقام عدد لاجئي رفحاء مختلف عليها فضلاً عن  أنهم سجلوا لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة . 

لا جدال أن القانون الدولي الإنساني نص على الإنصاف إلا أن المشرِّع العراقي أسرف كثيراً في إغداق الامتيازات على المشمولين به دون أن يلحظ القوانين السائدة المطبقة على بقية أبناء الشعب. وكما يأتي:

أولاً -  أقرّ القانون تعويضات مبالغ فيها بصيغة رواتب عالية جداً مقارنة بمستوى دخل المواطن العراقي العامل في دوائر الدولة أو القطاع الخاص (المادة 7: من البند أولاً إلى تاسعاً)

أ - إن المشمول الذي قضى في السجن أو المعتقل أو المخيم أقل من 15 يوماً، يتسلم مبلغ 5 ملايين دينار مقطوعة لمرة واحدة.

ب - فيما يتسلم من قضى خمسة عشر يوماً وحتى 6 أشهر راتباً شهرياً بمقدار 400 ألف دينار.

ت - أما المشمول الذي قضى 6 أشهر إلى أقل من سنة يتسلم راتباً شهرياً قدره  800 ألف دينار شهرياً.

ث - يتسلم المشمولون الذين قضوا سنة أو أكثر مبلغ مليون و200 ألف دينار شهرياً يضاف له  مبلغ 60 ألف دينار عن كل سنة إضافية. الأمر الذي أثقل كاهل الميزانية المثقلة أصلاً بملايين الموظفين والمتقاعدين.

ثانياً-  بالغ القانون في تحديد مقدار الراتب مقارنة بمدة السجن أو الاعتقال أو اللجوء. فحتى الشخص الذي قضى خمسة عشر يوماً (في السجن أو المعتقل أو المخيم) له حق تقاضي راتب قدره 400 ألف دينار. إذ يعد نصف الشهر بحكم الشهر وفقاً للقانون (المادة 7: من البند أولاً إلى تاسعاً)

ثالثاً - أقر صرف الرواتب بأثر رجعي من تاريخ نفاذ قانون مؤسسة السجناء السياسيين رقم (4) لسنة 2006 (المادة 4: البندين أولاً وثانياً )

رابعاً - تغاضى القانون عن بلد الإقامة الحالي للمشمولين بالقانون. إذ أ ن آلافاً منهم يقيمون في دول أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا إقامة دائمة وحصلوا على جنسية تلك الدول ، إذ  يتمتعون بقوانين الضمان الصحي والرعاية الإجتماعية وفرص العمل ، ضمن لهم العيش الكريم والآمِن. يتم ذلك في الوقت الذي يعاني فيه ملايين العراقيين من شظف العيش من أيام الحصار الظالم الى يومنا هذا الى درجة الوصول الى مستوى حد الفقر ، فضلاً عن إنعدام فرص العمل لمئات الالاف من خريجي الجامعات العراقية الحكومية والخاصة 

وبدلاً أن يأخذ المشرِّع ذلك بنظر الاعتبار ويتم النظر الى عموم الشعب بنسبة متساوية من العدل، عاد وأسرف مرة أخرى بأن أقر لقسم من المشمولين بالقانون أجور سفر مقطوعة تحددها المؤسسة بالطائرات من والى العراق ولمرة واحدة في السنة وله اصطحاب أحد افراد عائلته (المادة 9: البند رابعاً). ومُنح المشمولون الآخرون اجور سفر مقطوعة تحددها المؤسسة بالطائرات من والى العراق لمرة واحدة [المادة 9: البند خامساً]. وتم صرف (26938) منحة سفر لغاية الخامس والعشرين من أيلول سنة 2018.

خامساً -  شمل القانون كل الفئات العمرية؛ من بالغين وقاصرين واطفال اعتقلوا مع ذويهم أو أقاربهم. وحتى الأطفال الذين ولدوا في مخيمات اللجوء (في إيران والمملكة العربية). إذ خصص المشرِّع راتباً لكل فرد من أفراد الأسرة بغضِّ النظر عن العمر وقت السجن أو الاعتقال أو اللجوء (المادة 4: البند ثانياً – د و البند ثانياً – هـ).

سادساً -  شمل القانون حتى المحكومين غيابياً ممن لم تنفذ فيهم الأحكام (المادة 7: البند اثنا عشر)

سابعاً -  منح القانونُ المشمولين حق الجمع بين الراتب الممنوح وأي راتب آخر لمدة تتراوح من عشر إلى خمس وعشرين سنة. وهذا لا يشمل المستفيد المباشر فحسب، بل يمتد إلى ورثته أيضاً (المادة 7: البند عاشراً - أ  والبند عاشراً - ب]. إن الجمع بين راتبين أو أكثر هو أحد أكبر أبواب الفساد الشائع في عراق ما بعد 2003.

ويواصل المُشرِّع نهجه الارتجالي غير الإقتصادي في إقرار المزيد من الحقوق والامتيازات وبما لا يتناسب ووضع البلد الاقتصادي والاجتماعي. إذ أقر جملة امتيازات ترسخ مبدأ اللاعدالة واللامساواة السائدين في العراق بعد الإحتلال ؛ على وفق مبدأ (من يملك السلطة يملك كل شيء). وتحصل المشمول بهذا القانون على العديد من الامتيازات التي يمكن الاطلاع عليها عبر قراءة المادتين (8) و(9). ولعل أهم ما جاء فيهما:

1منح المشمول بهذا القانون أرضاً سكنية ومنحة مالية أو وحدة سكنية جاهزة أو بدل نقدي مساوٍ لثمنها. وقد باشرت الدوائر المعنية بتنفيذ ذلك منذ زمن طويل [المادة 8].

2منح المشمول بهذا القانون الأولوية في تولي الوظائف العامة. وتحدد نسبة لا تقل عن (5 ٪) في جميع دوائر الدولة لهم . ويتم التنسيق بين المؤسسة والجهات المعنية ووزارة المالية للقيام بذلك [المادة 9: البند ثانياً].

3تتحمل مؤسسة السجناء السياسيين ايفاء القروض المستلمة من قبل المشمولين بأحكام هذا القانون من المصارف (صندوق الاسكان- العقاري – الزراعي) من تاريخ نفاذ قانون رقم (4) لسنة 2006 ولمرة واحدة فقط [المادة 9: البند رابعاً].

4تتحمل المؤسسة نفقات العلاج للمشمولين بأحكام هذا القانون وذويهم داخل العراق وخارجه وفقا لضوابط تصدرها المؤسسة» [المادة 9: البند رابعاً].

5تتحمل المؤسسة أجور الدراسات المسائية والاهلية للمشمولين بأحكام هذا القانون استثاء من كل الشروط، داخل وخارج العراق [المادة 9: البند أولاً].

إن أبواب الصرف هذه لا تقل فداحة عن باب الرواتب، ففي الخامس والعشرين من أيلول سنة 2018، أي قبل سنة وتسعة أشهر، بيّنَ علي ناجي عبد الرضا معاون مدير قسم الرقابة والتدقيق في مؤسسة السجناء السياسيين بأن المؤسسة منحت (255788) امتيازا (من سنة 2008 ولغاية 2018) وقد توزعت الامتيازات كما يلي:

أ- المنحة التعويضية البالغة (40) ألف دينار عن كل يوم سجن شملت أكثر من (41) ألف مستفيد وهي مستمرة وبوتيرة متصاعدة. أي أن المشمول الذي قضى عاماً كاملاً في السجن أو المعتقل أو مخيم اللجوء حصل على منحة تعويضية قدرها أربعة عشر مليوناً وستمائة ألف دينار.

ب - عدد المستفيدين من منحة البناء البالغة (30) مليون ديناراً بلغ (26162) مستفيدا.

ت -عدد المستفيدين من رسم بدل الأرض (2541) مستفيداً.

ث - عدد المستفيدين من منحة السفر بلغ (26938) مستفيداً.

ج -عدد الحجاج الذين شملوا بمنحة الحج منذ سنة 2008 ولغاية سنة 2014 بلغ (3203) حاجاً.

ح - عدد المستفيدين من الأجور الدراسية بلغوا (2682) مستفيداً.

خ - أجور العلاج فقد شملت (754) مستفيدا.

د - مساعدات مالية يمنحها رئيس المؤسسة للحالات الطارئة والإنسانية بالنسبة للمرضى المشمولين بقانون المؤسسة. وهذه فقرة مطاطة يمكن لرئيس المؤسسة استخدامها كما يشاء.

وبعملية حسابية بسيطة يكتشف المرء أن تكاليف هذه الامتيازات بلغت مليارات الدولارات. أي أن الدولة تستدين لتغطّي تكاليف امتيازات مجحفة إذا لم نقل باطلة.

يعوض السجين والمعتقل السياسي عن تقييد حريته وعما فاته من كسب وفقاً لما يأتي:

اولا ـ للسجين السياسي المشمول بأحكام هذا القانون راتب شهري لا يقل عن (3) ثلاثة أمثال الحد الادنى للراتب التقاعدي المنصوص عليه في قانون التقاعد الموحد رقم (27) لسنة 2006 وتعديلاته أو أي قانون يحل محله.

ثانيا ـ يزاد الحد الادنى للراتب الشهري للسجين السياسي المنصوص عليه في البند (اولاً) من هذه المادة والمعتقل السياسي المنصوص عليه في البندين (ثالثا) و(سابعا) من هذه المادة مبلغاً قدره (60000) ستون ألف دينار شهرياً عن كل سنة سجن فعلية اضافية قضاها في السجن أو الاعتقال وبمعدل (5000) خمسة الاف دينار عن كل شهر ويعد نصف الشهر بحكم الشهر.

ثالثاً ـ يصرف للمعتقل السياسي المشمول بأحكام هذا القانون الذي تزيد مدة اعتقاله من سنة فأكثر الامتيازات والحقوق الممنوحة للسجين السياسي في هذا القانون.

رابعا ـ يصرف للمعتقل السياسي المشمول بأحكام هذا القانون الذي تكون مدة اعتقاله من (6) أشهر إلى (11) أحد عشر شهرا والمعتقلين الناجين من المقابر الجماعية راتب تقاعدي يعادل ضعف راتب الحد الأدنى المنصوص عليه في قانون التقاعد الموحد رقم (27) لسنة 2006 وتعديلاته أو أي قانون يحل محله.

خامساً ـ يصرف للمعتقل السياسي المشمول بأحكام هذا القانون الذي لا تقل مدة اعتقاله عن (شهر) ولا تزيد على (5) خمسة أشهر راتب تقاعدي يعادل راتب الحد الأدنى المنصوص عليه في قانون التقاعد الموحد رقم (27) لسنة 2006 وتعديلاته أو أي قانون يحل محله.

سادساً ـ يصرف للمعتقل السياسي المشمول بأحكام هذا القانون الذي تقل مدة اعتقاله عن (شهر) منحة مالية مقدارها (5000000) خمسة ملايين دينار ولمرة واحدة فقط.

سابعاً ـ يصرف للمعتقلة السياسية المشمولة بأحكام هذا القانون والتي بلغت مدة اعتقالها ثلاثين يوماً فأكثر حقوق وامتيازات السجين السياسي المنصوص عليه بأحكام هذا القانون.

ثامنا ـ يصرف للمعتقلة السياسية المشمولة بأحكام هذا القانون التي تقل مدة اعتقالها عن (ثلاثين يوما) راتب تقاعدي يعادل راتب الحد الأدنى المنصوص عليه في قانون التقاعد الموحد رقم (27) لسنة 2006 وتعديلاته أو أي قانون يحل محله.

تاسعا ـ يصرف لمحتجزي رفحاء الحقوق والامتيازات التي يتمتع بها المعتقل السياسي المنصوص عليه بأحكام هذا القانون من تاريخ نفاذ قانون مؤسسة السجناء السياسيين رقم (4) لسنة 2006.

عاشرا ـ أ ـ للمشمولين في البنود (أولا وثالثا وسابعا) من هذه المادة الجمع بين راتبه المنصوص عليه في هذا القانون وأي راتب آخر وظيفي أو تقاعدي أو حصة تقاعدية يتقاضاها من الدولة لمدة (25) خمس وعشرين سنة من تاريخ نفاذ قانون رقم (4) لسنة 2006.

ب ـ للمشمولين بأحكام هذا القانون من غير المذكورين في الفقرة (أ) من هذا البند الجمع بين راتبه المنصوص عليه في هذا القانون وأي راتب آخر وظيفي أو تقاعدي أو حصة تقاعدية يتقاضاها من الدولة ولمدة (10) عشر سنوات من تاريخ نفاذ قانون رقم (4) لسنة 2006.

أحد عشر ـ تستحق زوجات المشمولين بأحكام هذا القانون المتوفين وأولادهن منه نفس حقوق الزوجة الاولى وأولادها مع مراعاة احكام البند (ثانياً) من هذه المادة.

اثنا عشرـ يصرف للمحكومين غيابياً عن القضايا السياسية والذين لديهم قرارات قضائية راتب تقاعدي مساوي للحد الادنى للراتب التقاعدي المنصوص عليه وفق احكام قانون التقاعد الموحد رقم (27) لسنة 2006 وتعديلاته أو أي قانون يحل محله، مع قطعة ارض سكنية.

المادة 8 من قانون التعديل 35 لسنة 2013

يلغى نص المادة (18) من القانون ويحل محله ما يأتي:

اولاـ يمنح المشمولون بأحكام هذا القانون أو ورثتهم قطعة ارض سكنية

استثناء من قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (120) لسنة 1982 ومن مسقط الراس أو منحهم بدلاً نقديا عنها أو وحدة سكنية.

ثانياًـ للمشمولين بالبند اولا من هذه المادة الاختيار بين تملك قطعة ارض سكنية مع منحة بناء والقرض العقاري أو الحصول على وحدة سكنية أو البدل النقدي المساوي لها في ضوء التعليمات التي تصدرها المؤسسة.

المادة 9 من قانون التعديل رقم 35 لسنة 2013

يلغى نص المادة (19) و (20) من القانون ويحل محله ما يأتي:

اولاً ـ أ ـ يخصص للمشمولين بأحكام هذا القانـون مقعـد دراسي لكل اختصاص للقبول في الدراسات العليا داخل العراق ومقعد دراسي لكل اختصاص خارجه في البعثات والزمالات الدراسية بالتنسيق مع الجهات ذوات العلاقة ويتنافسون فيما بينهم.

ب ـ تتحمل المؤسسة أجور الدراسات المسائية والاهلية للمشمولين بأحكام هذا القانون.

جـ ـ للمؤسسة وضع برامج للدراسات الجامعية الاولية والعليا خارج العراق وفقاً لضوابط يصدرها رئيس المؤسسة.

د ـ يعفى المشمولون بأحكام هذا القانون من شرط العمر والمعدل والخدمة للقبول في المعاهد الحكومية والدراسات الاولية والعليا داخل وخارج العراق.

هـ ـ يستثنى المشمولون بأحكام هذا القانون من ضوابط وتعليمات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من شروط القبول في الدراسات الاولية والعليا بالنسبة لخريجي المعاهد الفنية والتعليم المهني ولهم حق الاختيار في دراسة أي اختصاص لمرة واحدة فقط.

وـ احتساب اية شهادة دراسية يحصل عليها المشمولون بأحكام هذا القانون بعد التعيين استثناء من القوانين النافذة.

ثانياً ـ تعطى الاولوية للمشمولين بأحكام هذا القانون في تولي الوظائف العامة وتحدد نسبة لا تقل عن (5 ٪) في جميع دوائر الدولة ويتم التنسيق بين المؤسسة والجهات المعنية ووزارة المالية للقيام بذلك.

ثالثاً ـ تتحمل المؤسسة نفقات العلاج للمشمولين بأحكام هذا القانون وذويهم داخل العراق وخارجه وفقا لضوابط تصدرها المؤسسة.

رابعاً- يمنح السجين السياسي والمعتقل السياسي المنصوص عليهما في البندين (ثالثا ًوسابعاً) من المادة (7) من هذا القانون اجور سفر مقطوعة تحددها المؤسسة بالطائرات من والى العراق ولمرة واحدة في السنة وله اصطحاب أحد افراد عائلته.

خامساً ـ يمنح المعتقل السياسي من غير المذكورين في البند (رابعا) من هذه المادة اجور سفر مقطوعة تحددها المؤسسة بالطائرات من والى العراق ولمرة واحدة.

سادساً ـ تتحمل المؤسسة ايفاء القروض المستلمة من قبل المشمولين بأحكام هذا القانون من المصارف (صندوق الاسكان- العقاري – الزراعي) من تاريخ نفاذ قانون رقم (4) لسنة 2006 ولمرة واحدة فقط.

سابعاً ـ يستمر صرف التعويضات المنصوص عليها بكتاب مكتب دولة رئيس الوزراء المرقم 76/3897 في 4 /4 / 2013 للمشمولين بأحكام هذا القانون.

ثامناً ـ تشكل لجنة لتقييم الاضرار التي اصابت المشمولين بأحكام هذا القانون مهمتها تقدير وتقديم التعويضات المادية والمعنوية المجزية.

تاسعاً ـ يؤسس متحف للمشمولين بأحكام هذا القانون تجمع فيه الوثائق والمقتنيات وكل ماله علاقة بفترة السجن والاعتقال والاحتجاز وما من شأنه تخليد وتمجيد تضحياتهم وعلى الجهات الرسمية وغير الرسمية التي بحوزتها كل ماله علاقة بذلك تسليمها للمؤسسة.

عاشرا ـ يعد يوم (25) رجب من كل عام هجري وهو اليوم الذي استشهد فيه الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) يوماً للسجين السياسي العراقي.

أحد عشر ـ يستحدث وسام يسمى (وسام الحرية) يمنح للمشمولين بأحكام هذا القانون وتحدد درجته وامتيازاته وشكله وقياساته وكيفية منحه بنظام.

اثنا عشر ـ تلزم المؤسسة باستلام طلبات المشمولين بأحكام هذا القانون دون التقيد بفترة زمنية محددة.

ففضلاً عن التركة الثقيلة  التي ارهقت ميزانية الدولة بالتزامات كبيرة واستنزفت مواردها لغايات انتخابية، ولعل ابرزها قانون تعويضات متضرري رفحاء، وغيرها من قوانين مؤسستي الشهداء والمعتقلين السياسيين ولاجئي مخيم رفحاء وصدر من مجلس الوزراء، بجلسته الأخيرة لسنة 2024، نظام خاص بإسم (وسام الحرية)، استناداً إلى أحكام الدستور، وقانون مؤسسة السجناء السياسيين (4 لسنة 2006 المعدّل) وبحسب مختصين، فأن الفقرة (11) من المادة (19) في قانون مؤسسة السجناء السياسيين تحولت إلى وسيلة لهدر الملايين من الأموال العامة على حساب العجز الحالي في الموازنة العامة تحت عنوان امتيازات "وسام الحرية" وكأن شريحة السجناء السياسيين لم تُشمل بإمتيازات في قانونها وهو المتخم بالامتيازات أصلا، ليصار إلى تقديم امتيازات جديدة لا موجب لها ، لا سيما وان عدد المشمولين بقانون السجناء السياسيين بلغ ١١٧ ألف، في وقت يعاني العراق من عجز كبير بالموازنة وقروض مالية، داخلية وخارجية وصلت لمستويات كبيرة، ومن ضمن الامتيازات التي يمنح نظام وسام الحرية 

-أ-  خمس رواتب سنوياً

ب - قطعة ارض زراعية

ت- علاج على حساب الدولة داخل البلد او خارجه

ث- تامين مجاني على الحياة يقرر رئيس المؤسسة قيمة البوليصة

ج- امتياز للقبول في الجامعات

ح- الحصول على سيارة معفاة من الرسوم

-خ-  السفر مجاناً على متن الخطوط الجوية العراقية والسكك الحديد

وعن مؤسسة السجناء السياسيين ، فأن أكثر من 100 ألف مشمول بتعويضات ضحايا النظام السابق، يتسلمون 3 أنواع من الرواتب، تصل إلى مليون دينار، بينما لم يحصل معظمهم حتى الآن على تعويض الـ”40 ألف دينار” تحتسب عن كل يوم في الحجز. وأعداد الموظفين الفضائيين ومزدوجي الرواتب كبيرة جدا، وهو قرابة 600 ألف موظف في دوائر الدولة العراقية، فضلاً  عن إقليم كردستان الذي فيه أكثر من 300 ألف موظف فضائي يتقاضون رواتب شهرية، ولكنهم لا يلتحقون بالوظيفة، أما من يتقاضون أكثر من راتب فيصل عددهم إلى 250 ألف موظف” فضلاً أن عدداً منهم ومن الأحزاب السلطوية يتقاضون أكثر من راتب من خزينة الدولة خلافاً للقانون والمنطق والشرع ، فقسموا المجتمع العراقي الى طبقة فاحشة الثراء وطبقة من المتقاعدين الذين خدموا الدولة العراقية ولم يخدموا أشخاص السلطة يعانون من شظف العيش ، وطبقة تحت خط الفقر كما أن نسبة العاملين في القطاع الحكومي بالعراق بلغت 37% بين مجموعة دول شملتها دراسة دولية، إذ يُعدُّ القطاع الحكومي الأكثر ضغطا على الموازنة العامة للدولة التي تذهب بمجملها كرواتب للموظفين، دون وجود إنتاج حقيقي يوازي هذه المصروفات العالية نتيجة عدم خلق بيئة استثمارية تساهم في تشجيع القطاع الخاص وتوفير فرص عمل من خلاله، الأمر الذي يزيد من الضغط على القطاع العام ، وحلت السعودية بالمرتبة الثانية بنسبة 35.3% في عدد الموظفين إلى اليد العاملة، تليها الصين بنسبة 28%، وشملت الدراسة 12 دولة. فالأرقام  المعلنة تؤكد وجود ما يقرب من 2.5 مليون موظف في القطاع العام المدني، فضلاً عن 1.75 مليون موظف في الأجهزة الأمنية التي تشمل وزارتي الدفاع والداخلية ومكافحة الإرهاب والمخابرات وغيرها، وبالتالي فإن في العراق ما يقرب من 4.5 ملايين موظف حكومي. ،وأن ما يقرب من 1.5 مليون عراقي يتقاضون رواتب ضمن ما يعرف بالرعاية الاجتماعية (رواتب شهرية تمنحها وزارة العمل والشؤون الإجتماعية للعوائل الفقيرة)، بالتالي فإن مجموع العراقيين الذين يتقاضون رواتب شهرية من الدولة يقدر ب 6 ملايين عراقي يعتمدون في معيشتهم على الدولة بصورة مباشرة (موظفون وذوو الرعاية الاجتماعية ، وإذا أضيف اليهم المتقاعدين فيصبح العدد 9.5) ، فالرواتب بصورة عامة تستهلك نحو 75% من قيمة الموازنة العامة للبلاد الأمر الذي يعني أن هناك موظفا حكوميا لكل 10 مواطنين، في الوقت الذي تختلف فيه هذه النسب من دولة لأخرى، إذ أن الموظف الحكومي في ألمانيا يخدم 150 مواطنا، وفي مصر هناك موظف لكل 25 شخصا، وأن العراق يُعدُّ الأعلى على مستوى العالم وهذه النسبة تزيد على النسب العالمية بنحو 9 أضعاف، فضلا عن المعايير الدولية للوظيفة العامة لجميع المجتمعات التي تفرض وجود موظف واحد لكل 100 فرد، إن ريعية الاقتصاد العراقي المعتمد على النفط بنسبة 93% لا يُشغل إلا نحو 1% من حجم اليد العاملة بالعراق في القطاع النفطي، وأن المشكلة الرئيسة تكمن في ضعف الجانب الاستثماري، فهناك نحو 9 آلاف مشروع استثماري متلكئ في البلاد، تبلغ قيمتها الكلية نحو 250 مليار دولار، كان يمكن لها أن توفر عشرات آلاف فرص العمل ، وأن هبوط أسعار النفط اذا إستمر فإن العراق سيشهد صيف هذه السنة ثورة الجياع ، ما لم تتدارك السلطة القائمة في المنطقة الخضراء الخطر القادم وتوقف نزيف الرواتب والتعويضات وتقاضي أكثر من راتب دون أي سند قانوني فإنها ستعجز عن تغطية هذه النسبة الكبيرة 75% التي تستنزف الموازنة .

المصدر – وكالات – متابعات القسم القانوني في المركز                              .