الوكالة الدولية تحذر: لا يوجد ضمانات على سلمية البرنامج النووي الإيراني وخامنئي يرد : لا قيمة للبرنامج النووي دون عملية التخصيب ونحن لن نتخلى عن تخصيب اليورانيوم ...متى تنتهي هذه اللُّعبة ؟؟؟

حضّت إيران الولايات المتحدة، يوم الاثنين الماضي، على تقديم "ضمانات" بشأن رفع العقوبات المفروضة عليها، عقب اقتراح أميركي بشأن اتفاق نووي محتمل.

Blog

الوكالة الدولية تحذر: لا يوجد ضمانات على سلمية البرنامج النووي الإيراني وخامنئي يرد : لا قيمة للبرنامج النووي دون عملية التخصيب ونحن لن نتخلى عن تخصيب اليورانيوم ...متى تنتهي هذه اللُّعبة ؟؟؟

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي أسبوعي في طهران "نريد ضمانات بشأن رفع العقوبات"، مضيفا "حتى الآن، لم يرغب الطرف الأميركي في توضيح هذه المسألة".

وأتت تصريحات بقائي غداة تقرير صادر عن الأمم المتحدة يظهر أن طهران كثفت إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب.

وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأحد بأن إيران سرعت وتيرة إنتاج اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% القريبة من مستوى 90% المطلوب للاستخدام العسكري، قبل أسبوع من اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا.

وقال الموفد الأميركي في المحادثات النووية ستيف ويتكوف الشهر الماضي إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستعارض أي تخصيب.

 وصرح ويتكوف لموقع برايتبارت نيوز "لا يمكن أن يكون لدى إيران برنامج لتخصيب اليورانيوم مجددا. هذا خطنا الأحمر. لا تخصيب".

وتعهدت إيران مواصلة تخصيب اليورانيوم "مع أو بدون اتفاق" بشأن برنامجها النووي.

وأوردت صحيفة نيويورك تايمز السبت أن كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الابيض قالت "أرسل المبعوث الخاص ويتكوف اقتراحا مفصلا ومقبولا للنظام الإيراني، ومن مصلحته قبوله". وأشارت الصحيفة نقلا عن مسؤولين مطلعين على المحادثات الدبلوماسية أن الاقتراح عبارة عن سلسلة من النقاط الموجزة وليس مسودة كاملة. وأجرت طهران وواشنطن 5 جولات من المباحثات بوساطة عمانية منذ أبريل، مع تأكيد الجانبين إحراز تقدم، رغم تباين معلن بينهما بشأن احتفاظ إيران بالقدرة على تخصيب اليورانيوم.

وزير خارجية إيران: نرفض أي اتفاق يحرمنا من التخصيب

جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن البرنامج النووي لطهران سلمي، مكرراً قوله إن التأكيد على أن «تخصيب اليورانيوم حق لبلاده». وشدد على أن إيران لن تقبل أي اتفاق يحرمها من النشاط النووي السلمي، في إشارة إلى تخصيب اليورانيوم. وقال عراقجي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره المصري بدر عبدالعاطي في القاهرة، اليوم (الإثنين): «طهران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، ونريد منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي». ولفت إلى أن إسرائيل هي من تمتلك السلاح النووي وتهدد باستخدامه. وأفاد بأن المباحثات مع نظيره المصري تطرقت إلى كافة الملفات الإقليمية. وأشار إلى أن الحوثيين يتخذون قراراتهم بأنفسهم ولا يتلقون الأوامر من بلاده. وأكد الوزير الإيراني عدم وجود عقبات حالياً في العلاقات بين إيران ومصر، مشدداً على أن الثقة بينهما عالية جداً. وتحدث عن وجود إرادة مصرية وإيرانية لتوسيع التعاون بين البلدين، معتبراً أن مسار تطوير العلاقات مع القاهرة مفتوح أكثر من أي وقت مضى.

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري دعم بلاده تسوية سياسية وسلمية للملف النووي الإيراني. وقال إن هناك تطوراً في العلاقات الثنائية بين مصر وإيران. وشدد على ضرورة تطبيق معاهدة حظر انتشار السلاح النووي بالمنطقة. وكان وزيرا الخارجية الإيراني والمصري التقيا في القاهرة بالمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الذي أعرب عن تقديره للدور المصري الواضح في محاولة تسوية الملف النووي الإيراني. وتحدث غروهي خلال المؤتمر أن الوكالة الدولية تعمل على ضمان أي اتفاق نووي سلمي.

وكان دبلوماسي إيراني كبير، كشف أن طهران تعتزم رفض الاقتراح الأمريكي الأخير بشأن التوصل إلى اتفاق نووي، واصفاً عرض واشنطن بأنه «غير قابل للتنفيذ» ولا يلبي المصالح الوطنية لبلاده. وأفاد المسؤول الإيراني- الذي طلب عدم كشف هويته- بأن الاقتراح لا يتضمن أي تغيير جوهري في موقف واشنطن من قضية تخصيب اليورانيوم، وهو أمر غير مقبول بالنسبة لنا. وقال إن طهران ترى أن المقترح المقدم لا يراعي الحقوق النووية الإيرانية، ولا يوفر ضمانات حقيقية لرفع العقوبات، معتبراً أن الموقف الأمريكي لم يتغير «لا في الشكل ولا في المضمون». ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، عن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قولها المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف أرسل «اقتراحاً مفصلاً ومقبولاً للنظام الإيراني، ومن مصلحته قبوله». ونقلت عن مسؤولين مطلعين على المحادثات الدبلوماسية أن الاقتراح عبارة عن سلسلة من النقاط الموجزة وليس مسودة كاملة. وأجرت طهران وواشنطن 5 جولات من المباحثات بوساطة عمانية منذ أبريل الماضي، مع تأكيد الجانبين إحراز تقدم، رغم تباين معلن بينهما بشأن احتفاظ إيران بالقدرة على تخصيب اليورانيوم.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء ( الثاني من يونيو/ حزيران 2025) أنّ مشروع الاتفاق النووي الجاري التفاوض عليه بين الولايات المتحدة وإيران لن يسمح للجمهورية الإسلامية "بأيّ تخصيب لليورانيوم". وكتب الرئيس الجمهوري على منصّته "تروث سوشل" للتواصل الاجتماعي: "بموجب اتفاقنا المحتمل، لن نسمح بأيّ تخصيب لليورانيوم!".

وبالتالي فإن الرئيس الأمريكي يسعى لتفكيك جوهر البرنامج النووي الإيراني. وتأتي هذه الرسالة الجازمة من جانب الرئيس الأمريكي بعدما أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري بأنّ آخر اقتراح قدّمته واشنطن لطهران السبت الماضي يسمح للإيرانيين بتخصيب محدود لليورانيوم، وهو أمر لطالما رفضته إدارة ترامب. وهذه هي العقبة الرئيسية في المفاوضات الجارية بين البلدين.

رسائل متضاربة

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال الإثنين الفائت خلال زيارة إلى القاهرة إنّه "إذا كان الهدف هو حرمان إيران من أنشطتها السلمية فبالتأكيد لن يكون هناك أيّ اتفاق". وتشتبه الدول الغربية وإسرائيل، عدو إيران اللدود والقوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط وفق خبراء، بأنّ طهران تسعى لامتلاك السلاح الذري. لكنّ الجمهورية الإسلامية تنفي هذه الاتّهامات، مؤكّدة أنّ هدفها من تخصيب اليورانيوم سلمي محض.

وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإنّ إيران هي القوة غير النووية الوحيدة التي تقوم بتخصيب اليورانيوم عند مستوى 60 في المئة.

وقدم ترامب وستيف ويتكوف، الذي يقود المفاوضات نيابة عن الولايات المتحدة، في مناسبات متكررة رسائل متضاربة علنا بشأن ما إذا كان سيسمح لإيران بالاحتفاظ بإمكانية تخصيب اليورانيوم بمستويات منخفضة لأغراض مدنية.

وتؤكد إدارة ترامب أنها لن تسمح لإيران بتطوير سلاح نووي. وصور ترامب المفاوضات على أنها أفضل فرصة لكلا البلدين لتجنب صراع عسكري مباشر بشأن برنامج إيران النووي

وفي وقت سابق، ذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن آخر اقتراح قدمته واشنطن لطهران، السبت الماضي، يتيح لها تخصيباً محدوداً لليورانيوم، وهو ما رفضته إدارة ترامب في السابق بشكل متكرر.

وكانت الجولة الخامسة من المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران قد اختُتمت في العاصمة الإيطالية، روما، في 23 مايو/أيار، وسط أجواء من الغموض والتشكيك في نيات الطرفين. وأعلن مسؤول أميركي حينها أن الطرفين اتفقا على عقد جولة جديدة في المستقبل القريب، رغم تأكيد مصادر مطلعة أن هذه الجولة "غير مؤكدة وقد لا تُعقد على الإطلاق".

وقال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، إن طهران أحبطت أكثر من ألف مؤامرة ضدها، كانت تقودها بشكل أساسي الولايات المتحدة الأمريكية، وتحدث عن المفاوضات معها قائلًا إنها تريد تفكيك البرنامج النووي، مشددًا على أنهم لن يتخلوا عن تخصيب اليورانيوم، الذي يرى أن البرنامج النووي دونه "بلا قيمة". وأضاف خامنئي أنهم "قادرون على إنتاج الوقود النووي كاملًا اليوم"، وأن "دولًا قليلة قادرة على إنجاز هذا الأمر"، متحديًا واشنطن بلهجة جريئة، قائلًا: "من أنتم لتقولوا لنا إذا ما كان علينا امتلاك برنامج نووي أم لا؟".

وطالب المرشد الأعلى الولايات المتحدة بسحب قواتها من المنطقة، متهمًا إياها بأنها شريكة فيما وصفه بـ"المجازر" التي تُرتكب في قطاع غزة.

وتابع: "لا أمريكا ولا إسرائيل قادرتان على إنهاء برنامجنا النووي، وعلى الدول الإسلامية أن تخرج عن صمتها أمام ما يجري في غزة".

وأردف خامنئي أن المقترح الذي قدمه الأمريكيون يعاكس ويعارض تماما مقولة "إننا قادرون" في إشارة إلى عبارة مؤسس الجمهورية الإيرانية، الخميني، والذي تحيي طهران ذكرى وفاته اليوم. كما شدد على أن الجمهورية الإسلامية مستقلة، وهذا يعني أنها "لا تنتظر الضوء الأخضر من أحد وأن الشعب وحده من يتخذ القرارات". يأتي ذلك بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لن يسمح لطهران "بتخصيب اليورانيوم" معتبراً أن أي اتفاق مستقبلي "لن يتضمن هذا الخيار إطلاقاً".

المصادر : وكالة رويترز – صحيفة نيويورك تايمز - وكالات