الوكالة الدولية للطاقة الذرية: نقص تعاون إيران يعرقل التفتيش النووي
أثار رافائيل ماريانو غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية مخاوف جديدة بشأن عدم تعاون إيران الكامل مع عمليات التفتيش، محذرا من أن ذلك يحول دون التحقق المستقل من أنشطتها النووية.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية: نقص تعاون إيران يعرقل التفتيش النووي
9 حزيران/يونيه 2025 السلم والأمن
أثار رافائيل ماريانو غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية مخاوف جديدة بشأن عدم تعاون إيران الكامل مع عمليات التفتيش، محذرا من أن ذلك يحول دون التحقق المستقل من أنشطتها النووية.
وقال غروسي اليوم الاثنين إن تزايد مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب والأسئلة العالقة حول برنامجها لا تزال قضايا خطيرة، مشيرا إلى أن الوكالة لن تكون في وضع يسمح لها بالتأكيد أن البرنامج النووي الإيراني سلمي حصريا ما لم تُساعد إيران الوكالة في حل قضايا الضمانات العالقة.
وكان غروسي يتحدث أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يضم 35 دولة - بما فيها فرنسا، روسيا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة.
افتقار إلى المصداقية
وأشار غروسي كذلك إلى أن إيران فشلت في تقديم تفسيرات فنية ذات مصداقية بشأن وجود جزيئات يورانيوم من صنع الإنسان في ثلاثة مواقع غير معلنة على الرغم من سنوات من المشاورات. واستنادا إلى تقييماتها، يمكن للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تستنتج أن المواقع الثلاثة كانت جزءا من برنامج نووي منظم عمل حتى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين وشمل مواد نووية غير معلنة.
وأضاف: "تستنتج الوكالة أيضا أن إيران لم تُعلن عن مواد نووية وأنشطة مرتبطة بها في المواقع الثلاثة غير المعلنة في إيران... ونتيجة لذلك، فإن الوكالة ليست في وضع يسمح لها بتحديد ما إذا كانت المواد النووية ذات الصلة لا تزال خارج الضمانات".
وأضاف أن الوضع يتفاقم بسبب قرار البلاد وقف تنفيذ بعض أحكام اتفاق الضمانات الخاص بها، وهو شرط قانوني بموجب القانون الدولي، وحث طهران على استعادة الشفافية والامتثال للالتزامات الدولية على وجه السرعة.
اليورانيوم عالي التخصيب
كما أعرب السيد غروسي عن قلقه من التراكم السريع لأكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي قال إنه له تداعيات خطيرة. وأضاف قائلا: "نظرا للتداعيات المحتملة على الانتشار، لا يمكن للوكالة تجاهل هذا الأمر".
وبينما أشاد بالجهود الدبلوماسية المصرية الأخيرة للوساطة بين إيران والولايات المتحدة، شدد السيد غروسي على أن الحل الدبلوماسي وحده - المدعوم بتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية - يمكنه استعادة الثقة. وقال إن الوكالة مستعدة للتحقق من أي اتفاق مستقبلي بين الجانبين.
وكالة الطاقة الذرية (IAEA): إيران لا تمتثل للضمانات النووية
12 حزيران/يونيه 2025 السلم والأمن
صوتت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) ، يوم الخميس، على قرارٍ يُعلن عدم امتثال إيران لالتزاماتها المتعلقة بمنع الانتشار النووي. وقد حظي قرار مجلس محافظي الوكالة بتأييد 19 صوتا، فيما عارضته ثلاث دول، وامتنعت 11 أخرى عن التصويت.
يأتي هذا التطور في أعقاب المخاوف التي أثارها رافائيل ماريانو غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن عدم تعاون إيران الكامل مع عمليات التفتيش، محذرا من أن ذلك يحول دون التحقق المستقل من أنشطتها النووية.
وقال غروسي إن تزايد مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب والأسئلة العالقة حول برنامجها لا تزال قضايا خطيرة، مشيرا إلى أن الوكالة لن تكون في وضع يسمح لها بالتأكيد أن البرنامج النووي الإيراني سلمي حصريا ما لم تُساعد إيران الوكالة في حل قضايا الضمانات العالقة.
مخاوف متزايدة
يُسلط قرار يوم الخميس الضوء على مخاوف جدية ومتزايدة منذ عام 2019 على الأقل، مفادها أن إيران فشلت في التعاون الكامل مع مفتشي وكالة الأمم المتحدة. ويؤكد القرار أن طهران "عجزت مرارا وتكرارا" عن تفسير وإثبات أن موادها النووية لا تُحوّل لمزيد من التخصيب بغرض الاستخدام العسكري.
وذكر نص القرار أن إيران فشلت أيضا في تزويد الوكالة الدولية بتفسيرات موثوقة فنيا لوجود جزيئات يورانيوم من صنع الإنسان في مواقع غير معلنة في ورامين، ومريوان، وترقوز أباد.
وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الاثنين: "للأسف، إيران إما لم تجب مرارا وتكرارا، أو لم تقدم إجابات موثوقة فنيا، على أسئلة الوكالة. لقد سعت أيضا إلى تعقيم المواقع، مما أعاق أنشطة تحقق الوكالة".
وفقا للسيد غروسي، قامت طهران بتخزين 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب. وقال لمجلس محافظي الوكالة: "بالنظر إلى الآثار المحتملة على الانتشار، لا يمكن للوكالة تجاهل ذلك".
السعي إلى حل دبلوماسي
وردا على أسئلة الصحفيين في نيويورك، اليوم الخميس، جدد نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، التأكيد على قلق المنظمة حيال مواصلة إيران "أنشطة تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز بكثير الحدود التي حددتها خطة العمل الشاملة المشتركة". ودعا إيران إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحل جميع قضايا الضمانات العالقة.
وقال: "لقد كان الأمين العام واضحا تماما بأنه ينبغي ألا يكون هناك أي تصعيد عسكري في المنطقة، التي شهدت بالفعل الكثير من الموت والدمار خلال السنوات الأخيرة. وكان واضحا تماما في حثه جميع الأطراف على السعي إلى حل دبلوماسي لقضاياهم العالقة".
وأضاف أن الأمين العام يؤيد أي جهود للتوصل إلى اتفاق بشأن الحل السلمي للقضية النووية الإيرانية، وحث الأطراف على مواصلة مناقشاتهم.
المصدر : موقع أخبار الأمم المتحدة