مسؤول إسرائيلي بارز : الضربة على إيران قد تشن الأحد إذا لم توفق على شروط ترامب

قال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن إسرائيل تستعد لمهاجمة إيران "في الأيام المقبلة"، إذا رفضت الأخيرة مقترحا أميركيا يفرض قيودا صارمة على برنامجها النووي.

Blog

مسؤول إسرائيلي بارز  : الضربة على إيران قد تشن الأحد إذا لم توفق على شروط ترامب 

قال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن إسرائيل تستعد لمهاجمة إيران "في الأيام المقبلة"، إذا رفضت الأخيرة مقترحا أميركيا يفرض قيودا صارمة على برنامجها النووي.

وعلى وفق صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، حذر مسؤول إسرائيلي بارز من أن ضربة قد تشن الأحد، ما لم توافق إيران على وقف إنتاج المواد الانشطارية التي يمكن استخدامها في صنع قنبلة نووية.

وأضاف المسؤول أن "سياسة حافة الهاوية التي تنتهجها إسرائيل تهدف إلى الضغط على إيران للتخلي عن قدرتها على تخصيب اليورانيوم".

ومن المقرر أن يعقد المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف جولة سادسة من المحادثات مع نظرائه الإيرانيين في سلطنة عمان، الأحد.

وذكر مسؤولان أميركيان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثار إمكانية توجيه ضربات لإيران، في محادثة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، وبعد ذلك بوقت قصير بدأت الولايات المتحدة في إجلاء بعض الدبلوماسيين وأفراد عائلاتهم العسكريين من الشرق الأوسط.

ورد ترامب على نتنياهو في المكالمة بأنه يرغب في أن تأخذ الدبلوماسية مجراها قبل اللجوء إلى الخيارات العسكرية، ومع ذلك يأمل المسؤولون الأميركيون أن يدفع التهديد إيران إلى إبرام اتفاق.

ويرى مسؤولون أميركيون إن المعلومات الاستخباراتية التي وردت في الأيام الأخيرة تشير إلى أن إسرائيل تستعد لشن ضربة.

أن أي صدام كبير بين إسرائيل وإيران قد يؤدي إلى إشعال حرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط، ويسبب اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة والاقتصادات في أنحاء العالم.

وقال مصدر أميركي مطلع على تفكير إدارة ترامب لـ"وول ستريت جورنال"، إن الولايات المتحدة لن تقدم لإسرائيل أي "دعم هجومي" إذا قررت المضي قدما في توجيه ضربات لإيران.

وأعدّ ترامب الخميس أن الهجوم الإسرائيلي وارد لكنه ليس وشيكا، كما قال إن واشنطن وطهران "قريبتان جدا من اتفاق جيد"، لكن إيران ستحتاج إلى تقديم المزيد من التنازلات لتجنب الصراع، وفق رأيه.

ولم يتضح بعد كيف سترد إسرائيل إذا قدمت إيران عرضا مضادا بدلا من الرفض الصريح للمقترح الأميركي، علما أن طهران طالما أصرت على حقها في مواصلة تخصيب اليورانيوم من أجل برنامج نووي سلمي.

وقال مسؤولون إيرانيون إنهم مستعدون لهجوم، وقد طوروا خيارات عسكرية للرد.

عاش الإعلام الإسرائيلي، مساء الخميس، أجواء حرب شديدة مع إيران، في الوقت الذي سعى فيه الجيش الإسرائيلي للتهدئة.

 

وتحدثت وسائل إعلام عن هجوم إسرائيلي محتمل على إيران، لكنها ربطته بنتائج الجولة القادمة من المحادثات الأمريكية الإيرانية يوم الأحد المقبل في سلطنة عمان.

وبدأت وسائل الإعلام بنشر أنباء أثارت بلبلة في إسرائيل ومنها ما نشره رئيس بلدية مدينة رمات غان، وهي جزء من تل أبيب الكبرى، كرميل شاما. وكتب في منشوره تحت عنوان: "الاستعداد لسيناريو هجوم إيراني" إن "احتمال ردٍّ مباشر من إيران أكبر من أي وقت مضى. ليس هناك يقين، لكن لديّ مسؤولية. وكما أُعِدّ عائلتي، من المهم أن تكونوا أنتم أيضًا مستعدين".

وأضاف: "ما هو المهم أن نعرف وما الذي يجب أن نستعد له؟ أولا، هجوم ذو شدة مختلفة - قد يكون هناك آلاف الصواريخ والطائرات بدون طيار لساعات طويلة أو أيام، وثانيا، نعم، من المتوقع إرسال إشعار مسبق قبل حوالي ساعتين عبر الهاتف المحمول ووسائل الإعلام، وثالثا، قد يكون هناك صواريخ تسقط دون إنذار بعد الموجة الأولى".

ودعا للتأكيد من أن "غرفة الطوارئ تحتوي على: الماء، والطعام، والمصباح اليدوي، والأدوية، والشواحن، ومستلزمات الأطفال، أو أي شيء آخر تحتاجه معك". وعلى إثر المخاوف في الشارع الإسرائيلي قال الجيش الإسرائيلي في بيان: "خلافًا للإشاعات التي يتم ترويجها في الإعلام والشبكات التواصل تنوي قيادة الجبهة الداخلية التوضيح انه لم يطرأ اي تغيير في التعليمات إلى الجمهور ويجب الانصياع إلى التعليمات في القنوات الرسمية".

محادثات الفرصة الأخيرة؟

وفضلاً عن الفجوات الكبيرة بين الإيرانيين والأمريكيين، فقد قال دبلوماسيون غربيون لقناة "إسرائيل 24" إن "الإدارة الأمريكية لا تتعامل حاليا مع محادثات يوم الأحد في عمان على أنها محادثات الفرصة الأخيرة".

ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي كبير "ننتظر لنرى ما سيحدث يوم الأحد (في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران) - إذا كان رد الإيرانيين من النوع الذي لا يستطيع الأمريكيون التعايش معه، فإن الوضع قد يتصاعد بسرعة كبيرة من جانبنا أيضا".

هل إسرائيل قادرة على ضرب إيران منفردة؟

تجري نقاشات في إسرائيل حول ما إذا كان بقدرة إسرائيل مهاجمة إيران منفردة ، إذ قالت القناة الإخبارية 13 الإسرائيلية: "هناك خلاف حاد في أعلى مستويات القيادة الإسرائيلية حول قدرة إسرائيل على التحرك منفردةً في إيران، ومدى التنسيق المطلوب مع الولايات المتحدة".

وأضافت: "أعرب رئيس الأركان، إيال زامير، عن موقف حازم في مناقشاته مع رئيس الوزراء، مؤكدًا أن إسرائيل لا تستطيع التحرك منفردةً، وأن كل خطوة في إيران يجب أن تتم بالتنسيق مع إدارة ترامب".

ونقلت عن مصدر مطلع على مضمون المحادثات، قوله: "أصر رئيس الأركان على موقفه"، وشارك وجهة نظره مع قائد سلاح الجو، تومر بار.

وردا على سؤال صحيفة "يديعوت أحرونوت" "إذا انهارت المفاوضات وفكرت الولايات المتحدة في العمل العسكري، فهل ستتحرك بمفردها أم بالتعاون مع إسرائيل؟" أجاب السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي: "لا أعتقد أنني أستطيع الإجابة على هذا السؤال بشكل قاطع، لأن ذلك يعتمد على: على كلا البلدين اتخاذ قرارات مستقلة حول كيفية مشاركتهما، وما يرغبان بفعله. ولست في وضع يسمح لي بالقول: هكذا ستسير الأمور عسكريًا".

و ردا على سؤال: "هل يمكن لإسرائيل شنّ ضربة دون موافقة أو تنسيق أمريكي؟" قال السفير الأمريكي: "لن أتخذ هذا القرار. لا أعتقد أن ذلك سيحدث نظرًا لقرب العلاقة والثقة المتبادلة، وهذه هي الكلمة التي أؤكد عليها - هناك ثقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. أقول دائمًا: لدينا أصدقاء وحلفاء، لكن ليس لدينا سوى شريك واحد، إسرائيل، وعندما أقول هذا، لا أعني أنه لا تربطنا علاقات وطيدة مع دول أخرى. لكن في الواقع، لا توجد دولة نتشارك معها هذا المستوى من التعاون الاستخباراتي، والمعدات العسكرية، والاستراتيجيات، والأهداف المشتركة".

قال التلفزيون الرسمي الِإيراني، الخميس، إن طهران أعلنت عن إجراءات مضادة لقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أعلن أن إيران غير ممتثلة لالتزاماتها بشأن منع الانتشار النووي.

وعلى وفق التلفزيون الإيراني فإن الإجراءات تشمل فتح موقع جديد لتخصيب اليورانيوم في منطقة آمنة وتحديث أجهزة الطرد المركزي في منشأة فوردو النووية، مشيرا إلى أن الأجهزة الجديدة ستكون من الجيل السادس.

المصدر : وكالات