الجيش الإسرائيلي يُعلن أهداف الهجوم على إيران
هجوم إسرائيلي كبير على إيران أصاب أهدافاً كثيرة، وقتل عدداً من المسؤولين في القوات المسلحة والبرنامج النووي. كان ثلاثياً وأشركت فيه تل أبيب مقاتلات ومسيرات وقوات خاصة، ونفذته من داخل إيران وخارجها، فتفجرت أسئلة كثيرة حوله.
الجيش الإسرائيلي يُعلن أهداف الهجوم على إيران
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أطلق بتوجيهات من المستوى السياسي هجومًا استباقيًا دقيقًا ومتكاملًا على إيران.
وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أن الهجوم يستند إلى معلومات استخبارية نوعية "وذلك لضرب البرنامج النووي الإيراني وردًّا على العدوان المستمر من النظام الإيراني ضد دولة اسرائيل"، وفقا للبيان.
ترامب يشهر عصاه.. الاتفاق أو ضربات «أشد» على إيران
وفي أعقاب الضربات الإسرائيلية على منشآت داخل إيران، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرا شديد اللهجة لطهران، داعيا إياها إلى التحرك سريعا نحو تسوية دبلوماسية. وكتب ترامب على منصته تروث سوشال "ثمة حتى الآن الكثير من الموت والدمار، لكن ما زال هناك وقت لوقف هذه المذبحة والهجمات المقبلة المقررة التي ستكون أكثر عنفا". مضيفا "افعلوا ذلك قبل أن يفوت الأوان".
واليوم الجمعة، شنّت إسرائيل سلسلة ضربات قالت إنها قصفت نحو 100 هدف في إيران، شملت مواقع نووية وعسكرية وأسفرت عن مقتل علماء نوويين وقادة عسكريين بارزين.
وعلى إثر الهجوم الإسرائيلي، أعلنت طهران انسحابها من الجولة السادسة من محادثات النووي مع أمريكا التي كانت مقررة الأحد في مسقط. بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني.
وسبق ذلك، تصريحات لعضو لجنة الأمن القومي في البرلمان علاء الدين بروجردي، قال فيها "لن تُعقد الجولة السادسة من المفاوضات مع أمريكا بسبب الهجمات الإسرائيلية».
وترى إسرائيل التي تعتمد على الدعم العسكري والدبلوماسي الأمريكي، أن إيران "تشكل تهديدا وجوديا لها"، وقد سبق لها وأن استهدفت دفاعاتها الجوية العام الماضي.
واتهمت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، إلى جانب إسرائيل، إيران مرارا بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران.
فإيران، ورغم محدودية خياراتها للرد المباشر، إلا أنها قد تلجأ إلى الخيار الأخطر والأكثر ترجيحًا، وهو الانسحاب من التزاماتها بشأن الحد من التسلح النووي، والبدء فعليًا في تطوير أسلحة نووية.
الاختراق الكبير..كيف تسلل الموساد لإيران وزرع الصواريخ قبل الهجوم؟
والتعامل مع تداعيات هذا السيناريو على المدى الطويل سيكون التحدي الأكبر لإسرائيل والولايات المتحدة، إذ قد يؤدي فشل الطرفين في احتوائه إلى تحويل الرهان الإسرائيلي من وسيلة لمنع إيران نووية إلى عامل يسرّع تحقيق هذا الهدف.
خيارات خطيرة
لماذا هاجم الجيش الإسرائيلي إيران الآن؟.. زامير يُجيب :
على وفق هيئة البث الإسرائيلية فإن نتنياهو اتفق مع كاتس يوم الإثنين الماضي على موعد الهجوم وأبلغا زامير بالقرار.
ولم تكن الولايات المتحدة الأمريكية بعيدة عن القرار، وإن كانت أكدت على أنها لم تشارك بالهجوم، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه علم بالهجوم مسبقا. ومثل هذه الهجمات لا تتم بدون ضوء أخضر أمريكي.
الهجوم سبقه عملية خداع يبدو أن الإيرانيين سقطوا فيها
ولمن يتابع الشأن الإسرائيلي الداخلي فإن الهجوم على إيران لم يكن على الطاولة لا سيما في ضوء انعقاد جلسة مفاوضات جديدة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يوم الأحد.
ونشرت في وسائل الإعلام الأمريكية خلال الأيام القليلة الماضية سيلا من التقارير عن استعدادات إسرائيلية لمهاجمة إيران ولكن لم تصل حد اليقين بأن الهجوم سيحدث بالفعل خاصة في ضوء استمرار المفاوضات الأمريكية-الإيرانية.
قالت صحيفة "إسرائيل هيوم": "ظاهريا، كانت عملية الخداع المثالية تجري في السطح: الانشغال السياسي الداخلي بقانون التجنيد الإجباري، والتفكيك المشكوك فيه للائتلاف من أجل الانتخابات، ونضال نتنياهو للحفاظ على حكومته، جرى كل هذا بينما تم التوقيع على أمر العملية الهجومية على إيران يوم الإثنين".
وأضافت: "أعلنت تقارير من الخارج عن مزيد من المحادثات النووية يوم الأحد، وأعلن مستشار الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف نفسه أنه سيهبط هناك لهذا الغرض. كان هذا في وقت تم فيه إبلاغ الولايات المتحدة قبل الهجوم من قبل إسرائيل وكانت على علم بالأمر".
وتابعت: "كجزء من عملية الخداع، فإن رئيس الموساد ديدي بارنيع ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر موجودان في إسرائيل ولم يسافرا إلى واشنطن، وكانت الإحاطة التي قدمها مصدر إسرائيلي كما لو كان من المفترض أن يلتقيا بستيف ويتكوف قبل الجولة السادسة من المحادثات جزءا من تدريبات الخداع".
وأردفت: "ومع ذلك، في الساعات الأربع والعشرين الماضية، زادت التقارير عن إخطارات إخلاء البيت الأبيض لمواطنيه وجنوده في بلدان بالمنطقة، وزاد ضجيج التقارير عن هجوم محتمل، في حين لم تلمح إسرائيل إلى أدنى احتمال لوجود هجوم على جدول الأعمال في المستقبل القريب، ومن جانبه، أصدر ترامب أيضا تصريحات متناقضة قبل ساعات قليلة فقط حول إمكانية شن هجوم إسرائيلي، قائلا إن الولايات المتحدة تفضل التوصل إلى اتفاق".
ولفتت الصحيفة إلى أن جبهة الخداع الثالثة كانت التسريبات بأن "نتنياهو يستعد لقضاء إجازة في الشمال، ومن المتوقع أن يقام حفل زفاف ابنه يوم الثلاثاء المقبل، وبمثل هذا الترتيب يبدو أن إسرائيل لا تستعد للهجوم، بحسب المعلقين في الأخبار".
وقالت: "وبالفعل، فإن عملية الخداع نجحت، وكانت الضربة النارية التي سقطت على إيران الليلة مثالا على مفاجأة استراتيجية في نقطة وصفها كبار المسؤولين الإسرائيليين بأنها "لا عودة"، وهي اللحظة التي تكون فيها إيران أقرب من أي وقت مضى إلى قنبلة ولديها قدرات إطلاق، لذا لا يمكن أن تترك إسرائيل في وضع الانتظار مرة أخرى".
وأضافت: "مبادرة الليلة، على عكس المفاجأة في 7 أكتوبر/تشرين الأول (هجوم حماس المفاجئ)، يمكن أن تغير الوضع الأمني لإسرائيل لسنوات قادمة".
عملية الخداع
من جهتها، فقد نقلت القناة الإخبارية 13 الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي إن "إسرائيل نفذت عملية خداع استمرت أياما قبل الهجوم الوقائي للقوات الجوية على إيران، والتي شملت مكونات إعلامية وسياسية، وبالتالي نجحت في مفاجأة إيران".
وقالت: "لم يعلم بالهجوم سوى عدد قليل من الشركاء السريين الذين تمكنوا من الحفاظ على السر".
وأضافت: "في الأيام الأخيرة، عمم مكتب رئيس الوزراء العديد من الإعلانات والإحاطات التي تهدف إلى التأثير على الخطاب الداخلي في إسرائيل وإيران، وعلى غير المعتاد، لم يتم إنكار الاقتباسات الكاذبة من المحادثات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي ترامب، عمدا من قبل مكتب رئيس الوزراء، من أجل إبراز نقاش عام بين إسرائيل والأمريكيين".
وتابعت: "كان الهدف في إسرائيل هو جعل الرأي العام الإسرائيلي والقيادة الإيرانية يعتقدون أنه لن يكون هناك هجوم على المدى القريب، خوفا من أن أي معلومات يمكن أن تدمر التأثير المفاجئ وتدمر الخطة".
عبر مسؤولون أميركيون عن قلق واشنطن من احتمال تنفيذ إسرائيل عملاً عسكرياً ضد إيران في الأيام المقبلة، على رغم تحذير ترمب في الآونة الأخيرة لنتنياهو من شن مثل هذه الضربة في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الأميركية مع طهران.
قالت وسائل إعلام إيرانية إن طهران أطلقت مئات الصواريخ الباليستية صوب إسرائيل في بداية الرد على الهجمات الإسرائيلية المكثفة.
وأعلن التلفزيون الرسمي مساء الجمعة بدء "هجمات صاروخية إيرانية" على إسرائيل رداً على الضربات التي نفذتها تل أبيب.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب أكثر من 200 هدف في أنحاء إيران منذ أن بدأ موجة من الغارات الجوية على الجمهورية الإسلامية فجر اليوم الجمعة.
وقال المتحدث العسكري إيفي ديفرين للصحافيين "ضربنا حتى الآن أكثر من 200 هدف وما زلنا نواصل القصف".
وتواصل إسرائيل استهدافها مراكز نووية إيرانية، وأطلقت على هجومها اسم "الأسد الصاعد"، وأكدت أنها استهدفت، فجر اليوم، قادة إيرانيين ومصانع صواريخ، وأعلنت حالة الطوارئ تحسباً لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة انتقامية من طهران.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "نمر بلحظة حاسمة في تاريخ إسرائيل"، وأضاف أن إسرائيل استهدفت علماء إيرانيين يعملون على إنتاج قنبلة نووية، وبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ومنشأة "نطنز" لتخصيب اليورانيوم، في عملية ستستمر لأيام.
وأشار مسؤول عسكري إسرائيلي إلى أن إسرائيل ضربت "عشرات" الأهداف النووية والعسكرية، وأضاف أن إيران تمتلك مواد تكفي لصنع 15 قنبلة نووية في غضون أيام.
وأفاد مسؤولان أميركيان، طلبا عدم الكشف عن هويتهما، بأن إسرائيل بدأت تنفيذ ضربات على إيران، وبأن الولايات المتحدة لم تشارك ولم تقدم المساعدة في العملية. وأعلن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة لا تزال تأمل بإجراء محادثات مع إيران حول ملفها النووي في مسقط الأحد.
إيرانياً، قال المرشد الأعلى علي خامنئي إن إسرائيل ستلقى "عقاباً قاسياً" في وقت شددت طهران على "حقها القانوني والمشروع" في الرد على الضربات الإسرائيلية، وقالت وزارة الخارجية إن "الرد على هذا العدوان هو الحق القانوني والمشروع لإيران بناء على البند 51 من ميثاق الأمم المتحدة".
وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيعقد اجتماعا في وقت لاحق من اليوم الجمعة في شأن الضربات الإسرائيلية على إيران بطلب من طهران. بينما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أميريكيين تأكيدهم توجيه بإرسال المدمرة "يو أس أس توماس هودنر" إلى الشرق الأوسط.
التلفزيون الرسمي الإيراني: إطلاق موجة ثالثة من الصواريخ صوب إسرائيل ، والقناة 12 عن مسؤولين إسرائيليين: سنرد على القصف الإيراني باستهداف مناطق مدنية
المصدر : وكالات