جروسي: مفتشو وكالة الطاقة الذرية في طريقهم إلى إيران

قال جروسي "كل شيء ممكن. حيثما توجد إرادة، توجد وسيلة". وأضاف "لدينا مفتشون، وهم في طريقهم (إلى إيران)، وهناك إمكانية للبدء في هذا العمل، لكنه مرهون بالإرادة السياسية لإيران".

Blog

جروسي: مفتشو وكالة الطاقة الذرية في طريقهم إلى إيران

الأمم المتحدة (رويترز) - قال رافائيل جروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الثلاثاء إن فريقا من المفتشين في طريقه إلى إيران ليكون مستعدا في حال توصلت طهران والقوى الأوروبية إلى اتفاق هذا الأسبوع لتجنب إعادة فرض العقوبات الدولية.

واجتمعت إيران والقوى الأوروبية في وقت سابق يوم الثلاثاء واتفق الطرفان على مواصلة المحادثات في محاولة للتوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة يُجنب طهران إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة عليها.

وتتمحور هذه المحادثات حول المطالب الأوروبية بسماح إيران بعودة مفتشي الأمم المتحدة إلى أكثر منشآتها النووية حساسية، ومعالجة المخاوف بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب، والانخراط في محادثات مع الولايات المتحدة.

وقال جروسي "كل شيء ممكن. حيثما توجد إرادة، توجد وسيلة". وأضاف "لدينا مفتشون، وهم في طريقهم (إلى إيران)، وهناك إمكانية للبدء في هذا العمل، لكنه مرهون بالإرادة السياسية لإيران".

ومع إعادة فرض العقوبات المقررة مساء السبت، فإن الوقت ينفد. لكن جروسي قال إنه يجري محادثات "مكثفة" مع إيران والقوى الأوروبية والولايات المتحدة لإيجاد حل. وأضاف "أمامنا بضع ساعات، وربما أيام، لنرى ما إذا كان بالإمكان تحقيق شيء ما، وهذا هو الجهد الذي نبذله جميعا".

واتفق جروسي مع إيران في القاهرة هذا الشهر على تدابير فنية من شأنها تمهيد الطريق لاستئناف مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية عملهم في المواقع النووية، بما في ذلك تلك التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو حزيران. ولكن في ظل قلة التفاصيل وعدم وجود إطار زمني، فقد تعرضوا لانتقادات لاذعة بسبب ضيق الوقت قبل الموعد النهائي لإعادة فرض العقوبات.

وأقر جروسي بأن القوى الأوروبية ترغب في معرفة كيفية دمج هذه التدابير في المناقشات الحالية نظرا لحاجتها إلى رؤية تقدم ملموس وفوري بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران.

وقال "هذا ما نحاول استجلاءه ومناقشته مع إيران. لكن الوقت ضيق بالفعل"، مضيفا أن أحد العناصر التي ناقشها مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هو إعداد طهران تقريرا خاصا يُحدد حالة منشآتها النووية.

ونقلت صحيفة "التايمز" البريطانية عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل جروسي بأن إيران لا تزال تملك القدرة على تطوير برنامجها النووي.

وأضاف جروسي أن الحكومة الإيرانية ما زال لديها الوسائل اللازمة لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المطلوبة لتخصيب مخزونها من اليورانيوم.

وبين أن عمليات التفتيش استؤنفت في المنشآت النووية الإيرانية، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تُمنح بعد حق الوصول إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة.

وكشف غروسي أن الضربة لمفاعل "فوردو" كانت مؤثرة للغاية ودمّرت تقريباً كل المعدات الحساسة الموجودة هناك.

وبدأت إيران برنامجها النووي في السبعينيات، ويمتد ليشمل مفاعلات البحث والتخصيب وإنتاج اليورانيوم المخصب، والبرنامج كان محل نزاع دولي مستمر بسبب المخاوف من تطوير أسلحة نووية.

وتعد أجهزة الطرد المركزي هي التقنية الأساسية لتخصيب اليورانيوم، فكلما زادت نسبة التخصيب، يمكن استخدام اليورانيوم لأغراض مدنية (كالبحث والطاقة) أو عسكرية.

وفي وقت سابق، استهدفت إسرائيل وبعض القوى الغربية منشآت حساسة مثل مفاعل "فوردو"، ما أدى إلى تدمير معدات أساسية، لكنها لم توقف البرنامج بشكل كامل.

وتجري الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفتيشات دورية للتأكد من التزام إيران بالاتفاقيات النووية، لكنها تواجه قيودًا في الوصول الكامل لبعض المخزونات الحساسة.

ويزيد استمرار إيران في تطوير برنامجها النووي من التوترات الإقليمية والدولية، ويضع المجتمع الدولي أمام تحديات في التفاوض والرقابة لمنع انتشار الأسلحة النووية.

المصدر : رويترز – صحيفة التايمز