ذكرى غزو العراق : "لا يمكنني أن أغفر ما فعله الإرهاب الأمريكي ببلدي" على الرئيس ترامب تقع المسؤولية الأخلاقية والقانونية ، لأزالة آثار هذا الإرهاب ،لاسيما أنه إعتبر الإحتلال خطأ

تعرض عشرات الالاف من العراقيين للإبادة الجماعية والإرهاب والفقر والتشريدنتيجة إحتلال العراق ، يباشر المركز العراقي لحقوق الإنسان نشر أسماء الكفاءات والنخب العراقية التي أُغتيلت خلال الفترة من 2003 لغاية 2007 التي تمكنا من توثيقها ، إبتداء من يوم 20/1/2025

Blog

بعد هجمات 11 سبتمبر / أيلول من سنة 2001 التي شنها تنظيم القاعدة الإرهابي على مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاغون في واشنطن، بدأت إدارة الرئيس جورج دبليو بوش في وضع خطط لغزو العراق. زعم الرئيس بوش أن صدام كان يواصل تخزين وتصنيع أسلحة الدمار الشامل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 687 لسنة 1991 الذي يلزم العراق بتدمير جميع أسلحة الدمار الشامل ، وأن العراق جزء من "محور الشر" الدولي، إلى جانب إيران وكوريا الشمالية. وفي أكتوبر/تشرين الأول من سنة 2002، أجاز الكونغرس الأمريكي استخدام القوة العسكرية ضد العراق. وفي فبراير/شباط من سنة 2003، طلب وزير الخارجية الأمريكي آنذاك كولن باول من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إعطاء الضوء الأخضر للقيام بعمل عسكري ضد العراق، قائلاً إنه ينتهك قرارات سابقة لمجلس الامن بسبب امتلاكه برنامج أسلحة دمار شامل حسب زعمه. ومع ذلك، لم يقتنع المجلس حيث أراد معظم الأعضاء أن يقوم مفتشو أسلحة من الأمم المتحدة وهيئة الطاقة الدولية - الذين ذهبوا إلى العراق في سنة 2002 ، بالمزيد من العمل هناك للعثور على أدلة عن أسلحة الدمار الشامل. وقالت الولايات المتحدة إنها لن تنتظر تقرير المفتشين وشكلت "تحالف الراغبين" ضد العراق. من بين 30 دولة في التحالف الغربي، شاركت المملكة المتحدة وأستراليا وبولندا في الغزو. وقد أرسلت المملكة المتحدة 45 ألف جندي، وأرسلت أستراليا 2000 جندي، وأرسلت بولندا 194 من أفراد القوات الخاصة. وسمحت الكويت بشن الغزو من أراضيها. كما قدمت إسبانيا وإيطاليا دعما دبلوماسيا للتحالف الذي قادته الولايات المتحدة، إلى جانب العديد من دول أوروبا الشرقية في "مجموعة فيلنيوس" ، التي قالت إنها تعتقد أن العراق لديه برنامج أسلحة دمار شامل وينتهك قرارات الأمم المتحدة. صرح وزير الخارجية الأمريكي كولن باول للأمم المتحدة في عام 2003 أن العراق لديه "معامل متنقلة" لإنتاج أسلحة بيولوجية. ومع ذلك، فقد أقر في عام 2004 بأن الدليل على ذلك "لا يبدو أنه بتلك الصلابة". كما أعلنت الحكومة البريطانية عن ملف استخباراتي يزعم أنه يمكن تجهيز الصواريخ العراقية في غضون 45 دقيقة لضرب أهداف بريطانية في شرق البحر المتوسط. وقال توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، إنه "مما لا شك فيه" أن صدام حسين كان يواصل إنتاج أسلحة الدمار الشامل. ورفض جيران الولايات المتحدة، كندا والمكسيك، دعمها. كما رفضت ألمانيا وفرنسا، وهما حليفتان رئيسيتان للولايات المتحدة في أوروبا تقديم الدعم. وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك فيليبان إن التدخل العسكري سيكون "أسوأ حل ممكن". ورفضت تركيا - وهي عضو في الناتو وجارة للعراق - السماح للولايات المتحدة وحلفائها باستخدام قواعدها الجوية. كما أن دول الشرق الأوسط التي دعمت الولايات المتحدة ضد العراق في حرب الخليج 1990-1991، مثل المملكة العربية السعودية، لم تدعم غزوها في عام 2003. في فجر يوم 20 مارس/آذار من سنة 2003 ، بدأت عملية "حرية العراق" بـ 295 ألف جندي من قوات الولايات المتحدة وحلفائها وانطلقت عملية الغزو من الكويت.

المصدر - BBCعربي